Fullscreen Background Image Slideshow with CSS3

 
عيادة د. تامر حسني لـ أمراض النساء والتوليد | الحقن المجهري | المناظير الجراحية المتقدمة
 
 

توجيه الفحص الجيني للزوجين:

 

فحص المسح الوراثي Genetic screening:

فحوصات المسح الوراثي للأمراض الوراثية هي عبارة عن إختبارات يتم إجراؤها لدى فئات المجتمع العامة والتي قد تهدف إلى:

1. الكشف المبكر عن المرض قبل ظهور الأعراض.
2. منع ولادة الأجنة المصابة بالعيوب الخلقية.

فحوصات الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية قبل ظهور الأعراض السريرية: هنالك عدد من الأمراض الوراثية التي تشخيصها وعلاجها المبكران يساهمان في منع ظهور أعراض المرض. المثال الأبرز لمثل هذه الحالات هو مرض بيلة الفينيل كيتون (Phenylketonuria)، الذي يتسبب بحدوث التخلف العقلي الشديد نتيجة لعدم إستغلال الفينيل الأنين (Phenylalanine)، كواحد من العناصر الغذائية الرئيسية. التشخيص المبكر والعلاج المعتمد على النظام الغذائي من شأنه الحد من ظهور أعراض المرض وجعل المريض يتطور بشكل طبيعي ويمارس حياة طبيعية. هذه الحقائق هي أساس القيام بالمسح الوراثي لكل الأطفال لمرض بيلة الفينيل كيتون في معظم دول العالم. هنالك عدد من الأمراض الوراثية الأخرى (مثلاً، وجود الغالاكتوز في الدم (Galactosemia) أو التليف الكيسي (Cystic fibrosis)) والذي يحسن علاجها المبكر من سيرورة المرض. هذه الأمراض يتم فحصها لدى الأطفال في بعض الدول في العالم بناء على معايير مختلفة.

يتوقع في السنوات القادمة، وعلى التوازي مع التقدم في فهم الأساس الوراثي للأمراض الأكثر شيوعاً، أن يكون ممكناً إقتراح العلاج الوقائي، وأن يساهم مسح الفئات الموجودة ضمن مجموعات خطر الإصابة بهذه الأمراض في تحديد الأشخاص المعرضين بشكل كبير للمرض وبناء برامج تهدف لمنع ظهور علامات المرض.

فحوصات المسح الوراثي للحد من ولادة الأجنة المصابة بالمرض: في الأمراض الوراثية المتنحية، فقط عندما يكون كلا الزوجين حاملان لنفس الجين المعطوب، فهنالك خطر يعادل 25% لولادة طفل مريض. في مثل هذه الأمراض يكون منع المرض بيد الزوجين: إما بتجنب الزواج، أو أن يتزوجا ويقوما بإجراء الفحوصات بهدف وقف الحمل بأجنة مرضى. معظم الأمراض الوراثية نادرة لذا في القسم الأكبر من الحالات يكون التعرف على زوج ضمن دائرة الخطر عقب ولادة طفل مريض. في بعض فئات المجتمع الخاصة، المعروفة بإصابتها بالأمراض الوراثية الشائعة يقومون بتنظيم برامج للفحوصات الوراثية.

يتم القيام بفحوصات مسح للأمراض الوراثية لمنع ولادة طفل مريض فقط عندما تتوفر المعايير التالية:

• شيوع هذا المرض لدى فئة الهدف الاجتماعية.
• وجود فحص مناسب لتحديد الأزواج المعرضة لولادة الأطفال المرضى.
• المرض على مقدار من الخطورة التي تبرر العمل على منعه.

يتم تحديد التوقيت المناسب لإجراء هذه الفحوصات بناء على إختيار الزوجين. فمن الممكن القيام بهذه الفحوصات قبل الزواج وهكذا تساعد على إتخاذ القرار. مثال على هذا النوع من المسح هو برنامج مسح "الجيل المستقيم". ففي مثل هذه الحالات يسبق إجراء الفحص الزواج ويعتمد عليها كقاعدة أولية لإستكمال الإجراء.

بصورة عامة، يقوم القسم الأكبر من الأزواج بإجراء الفحوصات في بداية الحمل مع بداية طرح الأسئلة حول صحة الجنين، على الرغم من أن هذا الوقت أقل مناسبة لإجراء هذه الفحوصات إذ من المفضل القيام بها قبل الحمل الأول.

هنالك أيضاً أمراض التي تنتقل وراثياً بشكل آخر يناسب هذه المعايير. فهذه الأمراض يتم نقلها بواسطة أحد الزوجين، بحيث أنه قد تؤدي لفحوصات السابقة للحمل لعدم زواج هذا الطرف.

 

فحوصات المسح:

المرض الأول الذي يتم من أجله القيام بأولى الفحوصات الماسحة في فئة من المجتمع هو مرض التاي ساكس (Tai-Sachs) وهو مرض تنكسي دماغي. هذا المرض يحد من تطور الدماغ ويسبب الموت في سن مبكر، بحيث لا يوجد له علاج ناجح.

عندما تم إكتشاف الخلل الأساسي لهذا المرض تم تطوير فحوصات من أجل تحديد المرضى والحاملين المعافين لهذا المرض.

تم إصدار قرار في نهاية سنوات الستين في الولايات المتحدة حيث يوصي بإجراء فحص المسح للمجتمع الغربي ومنذ حينها يقوم معظم الأزواج بفحوصات المسح، قبل أو بعد الزواج مما ساهم في إختفاء المرض تقريباً لدى هذه الفئة من المجتمع. ولكن على الرغم من إختفاء المرض لا زالت نسبة الحاملين له في أواسط هذه الفئة من المجتمع كبيرة جداً.

بيتا ثلاسيميا (Beta thalassemia) هو مرض آخر يتم إجراء المسح للكشف عنه. هذا المرض بأسوأ صورة يسبب فقر الدم الحاد مما يضطر المريض للتزود بوجبات دم على نحو طارئ. قد يصاب المريض بمضاعفات مزمنة الناتجة عن المرض ونقل الدم بكميات كبيرة. هذا المرض شائع في كل بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط - وخاصة لدى العرب، أشخاص من أصول كردستانية، أو من المدن الآسيوية التي كانت جزءاً من الإتحاد السوفيتي فيما سبق. في السنوات الماضية وبعد تطور علم الوراثة، تم تحديد الأساس المرضي للعديد من الأمراض الوراثية المتواجدة بنسبة كبيرة لدى المجتمعات المتعددة. هذه التطورات تساعد على بناء برامج مسح مناسبة لكل واحدة من الفئات التي تكون المجتمع.

 

التشخيص / الفحص الجيني قبل الزرع ( PGD PGS – Preimplantation):

ما هو الـ (PGS) ومتى يجب إجراءه؟

إن الحالة المعروفة بعدم توازن الصبغيات (إختلال الصيغة الصبغية) هي أن يكون عدد الكروموسومات أكثر أو أقل من الطبيعي، وهي من أكثرالحالات الشاذة. إن عملية الفحص الجيني قبل الزراعة (PGS) هي عملية تقييم الأجنة قبل حقنها في الرحم من ناحية الصيغة الصبغية. إن الصيغة الصبغية مثلما يمكن أن توجد في كلٍ من البويضة و الحيوان المنوي، فإنها يمكن أن تتكون أيضاً في الجنين في مرحلة الإخصاب. إن الصيغة الصبغية وحسب نوع الشذوذ الكروموسومي الموجود، يمكن أن تتسبب بمشكلة تطور عقلي / فيزيائي (جسدي). يهدف من إجراء فحص الـ (PGS) هو تحديد الأجنة غير الشاذة ونقلها و الحصول على طفل سليم.

بينما أن بعض الأجنة التي يحصل عليها في أطفال الأنابيب لا يمكن زرعها في الرحم، فإن بعضها يمكن أن يتوقف تطوره في مرحلة مبكرة، بعضها أيضاً حتى لو أجتاز هذه المراحل فإنه لا يستطيع الإستمرار بالتطور حتى مرحلة الولادة. بالمحصلة فإن 20% من حالات الحمل وكما هو الحال في الحمل الطبيعي تنتهي بسقوط الجنين. من بين أسباب عدم نجاح تطور الأجنة فإن عدم الإنتظام الكروموسومي يشكل النسبة الأكبر. إن الشذوذ الكروموسومي الأكثر إنتشاراً والملاحظ في حالات الإجهاض هو وجود شذوذ في الكروموسومات الـ 13، 16، 18، 21 و 22. وهي شذوذ تثلث الصبغة (TRISOMY) "وجود ثلاثة في كروموسوم واحد"، وشذوذ أحادي الصبغة (monosomy) "وجود نسخة للكروموسوم" و شذوذ عددي في كروموسومات الجنس (X وY).

ما هو الـ (PGD)؟

التشخيص الجيني قبل الزراعة (PGD) يجرى على الأزواج المعرضون لخطر الإصابة بالتلييف الكيسي، الثلاسيميا أو خطر الأزفاء الهيكلي المتوازن. إن الأزفاء الهيكلي المتوازن وبشكل جيني يسبب تكون مشيج (أو حيوان منوي) غير متوازن، الأمر الذي إذا تحقق الإخصاب، وبتسببه في زيادة أو نقصان في المواد الجينية يمكن يسبب تكون جنين شاذ من ناحية كروموسومية. إن تكون مثل هذا الوضع في الجنين يمكن أن يسبب موته، سقوطه أو ولادة طفل يعاني مشاكل طبية خطيرة.

كيف و متى يتحقق الـ (PGS / PGD)؟

إن الجنين وبعد عملية الإخصاب يتابع في نظام المستنبت لمدة 3 أيام لحين وصوله لمرحلة 8-10 خلايا. ويأخذ خلية أو خليتين من هذه الخلايا التشطرية للجنين بواسطة خزعة ويجرى تحليل كروموسومي لكروموسومات محددة. إن الإختبارات التي تجرى على الولادات المجهضة و الحية على الكروموسومات الأكثر عرضة للشذوذ الكروموسومي (13، 16، 18، 21، 22، X و Y).

يتم متابعة الأجنة التي أجريت لها خزعة لمدة 5 أو 6 أيام لحين وصولها لمرحلة الكيسة بلاستوسست. ويتم فقط نقل الأجنة التي لا يظهر فيها شذوذ.

عند إجراء عملية (PGS / PGD) للكروموسومات وبواسطة أسلوب الأسفار في التهجين الموضعي (FISH) يتم شبك مجسات (أجزاء صغيرة من DNA) بمناطق محددة والتي سيجري لها تحليل. كل مجس يعطي علامة بصبغة فلورسانية مختلفة. توضع هذه المجسات الفلورسانية للتفاعل مع الخلايا التي تم أخذها كخزعة وينتظهر تهجنها مع كروموسومات خاصة. يتم من قبل الخبير الوراثي وبإستخدام مجهر فلورساني، تقييم الإشارات الملونة (واحد، إثنان أو ثلاثة) التي تظهر في كروموسومات محددة. وجود إشارة واحدة يقييم أنه (monosomy)، إشارتين disomy (طبيعي)، و الكروموسوم الموجود به ثلاث إشارات يقيم على أنه (TRISOMY). وبهذه الطريقة يمكن تحديد إختلال الصيغ الصبغية في كروموسومات معينة.

ما هي إيجابيات الـ (PGS / PGD)؟

• زيادة نسبة الحمل عن طريق إختيار أفضل جنين للنقل، إتخاذ قرار أي الأجنة سيتم تجميدها وايها سيستثنى.
• تقليل خطر الإجهاض.
• القدرة على توجيه المرضى بشكل إفضل.
• تشجيع المرضى الذين لديهم أجنة ذات كروموسومات طبيعية ولكنهم لم يتمكنوا من الحمل.

مؤشرات الـ (PGS):

• عمر متقدم (فوق 35).
• الإجهاض المتكرر.
• فشل طفل الأنابيب المتكرر.
• وجود شذوذ كروموسومي في الحمل السابق.
• تطبيق حقن الحيوان داخل الهيولي Intracytoplasmic (ICSI) بحيوانات منوية متشكلة بشكل غير طبيعي.
• وجود إختلال صيغة صبغية في الحيوان المنوي.
• ظهور تزيق صبغي على القل لدى أحد الزوجين.
• أن يكون أحد الزوجين على الأقل حامل لمرض مرتبط بـ X.

مؤشرات الـ (PGD):

• أن يكون أحد الزوجين على الأقل حامل لكروموسوم هيكلي معدل من جديد (تغير موقع، إنعكاس، حذف).

يوجد بعض السلبيات والمقلقات بالنسبة لتطبيق الـ (PGD):

• يمكن مواجهة بعض المشاكل الفنية في مرحلة الإعداد أو الخزعة.
• حتى لو تم عمل عملية تلقيح إصطناعي IVF و PGD ناجحة فمن الممكن عدم حدوث حمل بعد النقل.
• نتائج تحليل خلية واحدة وبسبب التزيق ممكن أنه لم يتم تشخيصه أو أنه محدود (بسبب وجود محتويات مختلفة في خلايا الجنين). ولهذا السبب تأكيد النتيجة بفحص ما قبل الولادة.
• لا يمكن تشخيص جميع الشذوذ الكروموسومي والجيني بواسطة الـ (PGD) لأن إمكانية فحص الكروموسومات هي فقط لعدد محدد.
• في النهاية يمكن عمل إختبارات محددة فقط على خلية تم عمل خزعة لها. ولا يمكن أيضاً فحص جميع المشاكل الجينية لخلية أخذت لأجل الإختبار.

 
عيادة د. تامر حسني لـ أمراض النساء والتوليد | الحقن المجهري | المناظير الجراحية المتقدمة
جميع الحقوق محفوظة لـ عيادة د. تامر حسني © 2016
تصميم إيفيجن